مجموعة "الرجال الشركاء" تعبر عن استهجانها وإدانتها لقرار الفصل بين الجنسين في مدارس كفرمندا


نحن مجموعة " الرجال الشركاء"؛ شركاء في السعي مع جمعية نساء ضد العنف بشكل خاص والحركة النسوية ومع مجمل النساء ، من أجل بناء مجتمع عادل ومتكافئ الفرص لجميع شرائحه رجالاً ونساءً. إننا نعمل على المساهمة الفاعلة في التغيير المجتمعي ، من منطلق وعينا بأن مجتمعنا ببنيته الذكورية يعيق تقدمنا، ولا يسمح لأفراده رجالاً ونساءً بالتطور كلٌ حسب طاقاته وإمكانياته.

إضافة لأيماننا بأننا نحن الرجال يجب ان نكون مؤثرين في عملية التحرر من مفاهيم ومعتقدات لم نخترها بل فرضت علينا كوننا جزءٌ من مجتمع أبوي ، و تدفعنا لتقديم أثمان لا نريد دفعها.

إننا نعبر بهذا البيان عن قلقنا الشديد من موقف اللجنة الشعبية في بلدة كفرمندا، الداعي إلى فصل الجنسين في المدارس الثانوية بالبلدة، "حتى يتفرغ الطالب لدراسته كخطوة لمحاربة الانحرافات" وانه "بمثل هذه الخطوة يكمن حل مشكلة تراجع عدد الطلاب المنخرطين في سلك التعليم الأكاديمي" - بحسب ادعاء اللجنة الشعبية، بل ونرفض هذا الموقف تماماُ، ونتساءل: إذا كان هذا الاقتراح قادرا على حل الإشكالية، فكيف ترون الحل في الجامعات والكليات؛ هل سيتم الفصل أيضاً؟؟؟ وماذا عن الاختلاط في الشارع فهل ستقسم الأرصفة لأرصفة للرجال وأخرى للنساء؟ والقائمة طويلة جداً.

إننا نرى بهذه الخطوة توجيهاً لإصبع اتهام لجمهور الشباب والشابات، على طبيعة علاقات زمالتهم، بل إنها تحملهم ثقل أخطاء المجتمع العربي الفلسطيني بأسره، وثقل مخططات وسياسات الحكومة المختلفة التي تشكل عائقاً أساسيا في قضايا التعليم والشباب، ونعبر عن رفضنا لوضع نتائج صراعات عديدة على كاهل علاقات الزمالة التي من شأنها تطوير مجتمعنا وبشكل أولي من خلال انكشاف الجنسيين كلٌ لثقافة وتفكير الآخر .

إننا نطالب اللجنة الشعبة بالعدول عن هذا القرار لما له من انعكاسات سلبية على مجتمعنا بأكمله، ونرى ان الأجدر بها ان تقوم بمواجهة ومحاربة أمور أكثر أهمية من فصل الطلاب، مثل العنف المستشري بالمجتمع، المخدرات، الأسلحة غير المرخصة، النهوض بالبلدة في ظل وجود لجنة معينة..

وعليه، نصدر هذا البيان تعبيرا عن استهجاننا لهذه الخطوة، ودعوة لفتح باب الحوار بين الجنسين لبناء مفهوم علاقاتهم وزمالتهم على أساس المساواة والاحترام للارتقاء بمجتمعنا ثقافياً، اجتماعيا، سياسياً واقتصادياً، وندعوهم للبحث عن الأسباب الحقيقية وراء تدهور أوضاع التعليم العالي ومطالبة المسؤولين عن هذه القضية بمعالجتها، وهنا ننضم للجنة الشعبية ولأهالي القرية والمجلس ومجتمعنا بأسرة مطالبين بحل هذه القضايا الاجتماعية والتعليمية الملحة حقاً، من واقع قلقنا الشديد على مستقبل الشباب والشابات ابناء شعبنا.

مجموعة الشركاء
آب/ أوغسطس 2010